الحامض يُهاجم تغييب لبنان عن قمة القاهرة: «إساءة لتاريخه النضالي وإخلال بالتوازن العربي»

أثار تغييب لبنان عن قمة شرم الشيخ للسلام موجة استياء واسعة في الأوساط الوطنية والدبلوماسية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى توحيد الموقف العربي لمواجهة الأزمات المتشابكة. فقد اعتُبر هذا الاستبعاد تجاهلًا غير مُبرَّر لموقع لبنان التاريخي ودوره المحوري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق العربية.
وأعرب الناشط السياسي والتنموي الدكتور بول الحامض عن استغرابه الشديد لعدم توجيه دعوة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون للمشاركة في القِمَّة، واصِفًا الخطوة بأنها «إخلال غير مُبرَّر بالتوازن العربي، وإساءة لتاريخ لبنان النضالي الحافِل بالتضحيات والمواقف المُشرِّفة».
وقال الحامض: «لبنان الذي قدَّمَ أثمانًا باهظة من دماء أبنائه واقتصاده وأمنه من أجل فلسطين، لا يمكن اختزاله أو تجاهله في أي محفل عربي أو دولي يناقش مصير المنطقة. إنَّ تغييب لبنان هو تغييب لصوتٍ لطالما رفع راية الكرامة والسيادة والعدالة».
ودعا الحامض إلى تصحيح هذا الخطأ الدبلوماسي الجسيم، وإعادة الاعتبار للدور اللبناني المحوري في القضايا العربية، مؤكدًا أن احترام موقع الرئاسة اللبنانية يُشكِّل احترامًا لسيادة الدولة ووحدة قرارها الوطني.
وختم بالقول: «إن لبنان، رغم جراحه الكثيرة، ما زال يقف في الصفوف الأمامية دفاعًا عن القضايا العادِلة. وإنَّ تغييب صوته عن القِمَّة مؤشر خطير يستوجب مراجعة آليات التعاطي العربي مع هذا البلد الذي لم يتراجع يومًا عن حمل قضايا الأمة على كتفيه».



