وسط زحمة الـTrends… مهرجان الزَّمَن الجميل يترسَّخ كـBrand للأصالة والثبات

مريم بيضون
للعام الثَّامِن على التَّوالي، وبرعاية وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، نظَّمَ جرَّاح التَّجميل الُّلبناني العالمي الدُّكتور هراتش سغبازاريان مهرجان الزَّمن الجميل AL-ZAMAN AL-GAMIL AWARDS مُكَرِّمًا مِن خلاله باقة من نجوم الزَّمن الجميل والمُبدعين من لبنان والعالم العربي بِحُضور نُخبة من الشخصيَّات الفنيَّة وفعاليات ثقافيَّة واجتماعيَّة وأهل الصِّحافَةِ والإعلام، وذَلِك مساء الأحد الواقع فيه ٢٩ حزيران ٢.٢٥، على مسرح كازينو لبنان Casino du Liban – صالة السُّفراء.

ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني الُّلبناني.
قدَّمت الحفل المُمَثِّلة اللبنانيَّة كارمن لبُّس الَّتي رَحَّبَت بالحُضور وأشادَت بِدَور الدُّكتور هراتش وجميع القَيِّمين على مِهرجان الزمن الجميل مُؤكِّدةً أهمية هذا الحدث في تكريم كبار الفنّ اللبناني والعربي، وتسليط الضوء على المُبدعين الذين رفعوا اسم لبنان وبُلدانهم عاليًا في سماء الفنّ والإبداع.
كانَت البداية مع كلمة للدُّكتور هراتش، الذي تحدَّثَ عن انطلاقة مهرجان الزمن الجميل، مُشيرًا إلى أنَّ:«الفكرة وُلِدَت من القلب، وآمَنَ بها بالعقل، لتتحوَّل رغم التحدّيات إلى حقيقة تُشبِه الحُلم.»
وأوضَحَ:« اليوم أصبَحتُ مُتيَقِّنًا من الجواب الذي بَحَثتُ عنه طويلًا، وهو أنَّ مهرجان الزمن الجميل ليس مُجرَّد فعالية، بل رسالة وفاء في زمنٍ أصبح فيه الوفاء عِملة نادِرة.»
وأضاف:«الزَّمَن الجميل ليس مُجرَّد لحظة تكريم خلف الأضواء، بل هو مِساحة صادِقة نلتقي فيها مع قاماتِ الفنّ الكِبار، نُؤمِن بأنَّ العلاقة مع المُكرَّمين لا تنتهي بانتهاء الحفل، بل تنمو وتترسَّخ ليبقوا دائمًا جزءًا من عائلة المُشاركين، يُشاركوننا في كُلّ محطَّات النجاح.»
وتابَعَ:«ينمو هذا المهرجان عامًا بعد عام، مُرتَكِزًا على دعائِم راسِخة من المحبَّة، والوفاء، والعمل الدؤوب، لِيَحفُر اسمه وصدى نجاحه في قُلوب النجوم، والإعلاميين، والجمهور. فالبحث عن العمالِقة الذين ابتعدوا طويلًا عن الأضواء لم يَكُن يومًا مَهَمَّة سهلة، لكنَّ التحدِّيات لم تُوقِفنا، بل زادَتنا إصرارًا وعزيمة.»
وأوضَحَ:«بِفَضل تلك التحدِّيات، وبِدَعمٍ من شاشة الـLBCI، واحتِضان هذا الصَّرح العريق – كازينو لبنان، تحوَّل مهرجان الزَّمَن الجميل إلى علامة فارِقة… إلى Brand في زَمَنٍ يركض خلف الـTrends.»
واستَكمَلَ:«إنَّ التميُّز الذي حقَّقناه لم يفتح فقط أبواب نجوم كبار ظلَّت مُوصدة لسنوات، بل الأجمل أنَّهُم فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم، وأعادوا إلينا وهج اللقاء والصِّدق والإبداع.»
واستطرد قائلًا:«لا يمكنني أن أختم دون أن أوجّه شكرًا صادقًا من القلب لكل من آمن بهذا الحلم وساهم في نجاحه، من أصغر تفصيل إلى أكبر قرار… لفريق العمل، للإعلاميين، للحضور الكريم، للَّجنة المُوقّرة، وللمُكرَّمين… أنتُم جميعًا أبطال الزَّمَن الجميل. وكما اعتدنا أن نُحافِظ على الأصالة في هذا الزمن، سنُكمِل المسيرة، لأنَّ الزَّمَن الجميل ليس ذكرى تُروى، بل مُستقبل نكتبه معًا، بإيماننا، وجهدنا، ومحبَّتنا.»
وفي خِتام كلمته أضاف:«مُكرّمونا هم ينابيع إبداع لا تجُفّ، ووطننا العربي زاخِر بالطاقات الفنيَّة العظيمة التي صَنَعَت حضارة سيتحدَّث عنها الأجيال، تمامًا كما نتحدَّث اليوم عن حضارات الأمس… هذا هو أملي، وهذه هي قناعتي، أنَّ مهرجان الزَّمن الجميل سيبقى، وسيستمر، مهما مرَّت عليه السنين.»
وتحدَّثَ وزير الاعلام اللبناني بول مرقص وقال: «مهرجان الزَّمَن الجميل ليس مُجرَّد محطَّة عابِرة في ذاكرة الثقافة والفنّ، بل هو فعلٌ حاضِر ومستقبل، يَحمِل في طيَّاتِه رسالة أمل للبنان ولكل أبناء هذا الوطن.
وأضاف:«في زمن التحدّيات التي نعيشها، نحتاج جميعًا إلى مِساحات تُعيد إلينا الثقة، وتُثَبِّت فينا الإيمان بأنَّ لبنان قادِر على النهوض، مهما اشتدَّت الصِّعاب.»
وتابع:«هذا المهرجان هو تأكيد أنَّ الزَّمَن الجميل لا يُختَصر بحنينٍ إلى الماضي، بل هو التزامٌ مُستمرّ بحماية إرثنا الثقافي والفنّي، وبناء مستقبل يليق بلبنان وأهله.»
وختَمَ:«هذه العزيمة التي نلتقي عليها اليوم، هي ذاتها التي ستبقى ترُافقنا في كُلّ استحقاق ومحطَّة، لأنَّنا نُؤمِن أنَّ لبنان سيبقى، وسينهض، وسنبقى نحن جميعًا على العهد، أوفياء لهذا الوطن، ولرسالته، ولجماله الذي لا تغيب عنه شمس الأمل.»
و استُكمِلَ المِهرجان بِتَكريم المُبدعين وتسليمهم درع “أيقونة الفنّ العربي”.
بعض الشخصيَّات المُكرَّمة، من لبنان: الإعلامية والكاتِبة ليليان اندراوس، الإعلامية مها سلمى، المُمثِّلة السي فرنيني، الليدي مادونا، المُمثِّلة رندا حشمي، الفنَّانة الرَّاحِلة سلوى القرطيب، المُمثِّلة جيزيل نصر، المُمثِّل رجا بدر، الاعلامي والكاتِب زاهي وهبي، المُمثِّل نقولا دانيال، البروفسور ناجي الصغير. من مصر : المُمثِّلة ناديا الجندي، المُمثِّلة شيرين، المُمثِّلة عايدة رياض، المُذيعة التلفزيونية الراحلة ليلى رستم. من سوريا: المُمثِّل أيمن زيدان، المُمثِّلة وفاء موصللي.
وكانت هُناك وصلات فنّية على أنغام أغاني لبنانيَّة وطنيَّة وعربية وأجنبية وعُروض مسرحيَّة، حيث قدَّم الفنَّان رجا بدر عرضًا مسرحيًا غنائيًا، تلاه الفنَّان غسان صليبا بمجموعة من الأغنيات التي أضفَت على الأمسية طابعًا من الأصالة، وفقرة فنّية بصوت الفنانة حنين التي أتحَفَت الحضور بأداء مُميَّز أضفى أجواءً راقية على الأمسية.
وفي الخِتام تَمّ تقطيع قالب الحلوى وأخد الصُّوَر التذكاريَّة.
يُشكِّل مهرجان الزَّمَن الجميل محطَّة ثابتة لإحياء ذاكِرة فنّية أصيلة في لبنان والعالم العربي، واحتفالًا بالقامات التي تَرَكَت بَصمَتها في مسيرة الفنّ والثقافة، وهو من أبرز المهرجانات العربية التي تُنَظَّم سنويًّا بجهود دكتور هراتش وفريق العمل، بهدف إبراز وجه لبنان المُشرِق، وتأكيد مكانته كحاضِن للإبداع والمُبدعين من لبنان والدول العربية. كما يُسلِّط المهرجان الضَّوء على إنجازات روَّاد الفنّ، ويُخَلِّد مساهماتهم القيِّمة التي أسهَمَت على مرّ السنوات في نشر الفرح ورسم الابتسامة في القلوب والوجوه.



