لا إصلاح سياسي دون منظومة جديدة ..د.بول حامض: من أنطلياس لدير القمر… التاريخ بيقلنا: وقت نتوحّد مننتصر! ..

أكّد الدكتور بول حامض في بيان له، أن الواقع السياسي اللبناني بلغ مرحلة خطيرة من الانهيار على مستوى السيادة، والإدارة، والحقوق، في ظل تداخل المصالح واستباحة المؤسسات، محذرًا من استمرار سياسة الاستئثار والتبعية، التي تعيق أي فرصة لبناء وطن حقيقي.
وأشار حامض إلى أن جمهورية القانون والحق باتت مجرّد حلم في ظل غياب الحوار الوجداني والعقلاني، وتفشّي العصبيات والمواقف الجاهزة، داعيًا إلى مقاربة الأمور بواقعية وموضوعية، بعيدًا عن الذهنية الكيدية التي تحكم الأداء السياسي اليوم، والتي تقوم على التنابذ والفساد والإقطاع السياسي والفكري.
ولفت إلى أن التاريخ السياسي والفلسفي يعلّمنا أن أي نظام عادل لا يمكن أن يقوم من دون منظومة قيمية وفكرية تتجسّد في الحكم الرشيد والمواطنة الحرّة. واستشهد بنظريات أفلاطون وأرسطو وميكيافيلي وماركس ورولز، الذين تركوا بصمات فكرية ساهمت في تطوير مفاهيم العدالة، الحرية، والحقوق، مؤكّدًا أن هؤلاء شكّلوا مرجعًا لأي إصلاح حقيقي.
وشدّد الدكتور حامض على أن الاستمرار في النهج الضبابي والالتفافي لا يُمكن أن يؤسّس لدولة عادلة، ما لم يتم توفير الضمانات الأساسية لحقوق الشعب اللبناني، وخلق منظومة سياسية جديدة قائمة على اتفاق وطني شامل يطوي صفحة الفوضى والتدخلات الخارجية.
وقال: “إن القراءة الموضوعية للقوانين والدستور تتيح فهم النظام السياسي القائم وتحليل الانحرافات التي يعاني منها، ما يساعد في بناء نموذج جديد يتماشى مع خصوصية لبنان ويقطع مع ماضٍ مثقل بالألم والانقسامات”.
وختم الدكتور حامض بيانه بالإشارة إلى عبر التاريخ اللبناني، قائلاً:
“لنتعلّم من عاميّة أنطلياس، خلوة دير القمر، وثورة طانيوس شاهين… عندما توحّد اللبنانيون في مواجهة المحتل. ما نحتاجه اليوم هو تضافر وطني صادق لبناء سلطة نزيهة تُوظّف الوعي السياسي في سبيل قيام جمهورية القانون والحق، بعيدًا عن الحروب بالوكالة والتخلي عن الحياد والتنكيل الذاتي”.



