سياسة

 د. بول الحامض لـ«ستار نيوز فيجن»:التعيينات في لبنان.. الولاء قبل الكفاءة والنتيجة كارثية!

الوظائف لأصحاب النفوذ.. والكفاءات إلى الهجرة

أجرى موقع ستار نيوز لقاءً مع الناشط السياسي والتنموي الدكتور بول الحامض، حيث تحدّث الواقع السياسي والاقتصادي في لبنان، مشددًا على ضرورة أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب، وموضحًا أن التعيينات المدنية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة بعيدًا عن المحسوبيات السياسية، معتبرًا أن هناك موظفين أكفاء في الدولة يمتلكون سجلات نظيفة ويستحقون الوصول إلى المناصب العليا، داعيًا إلى اختيار الشخص المناسب لكل موقع لضمان إصلاحات إدارية حقيقية.

انتقل الحديث إلى موضوع تعيين حاكم مصرف لبنان، حيث أشار إلى التباين بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بشأن الأسماء المطروحة، مؤكدًا أن المرشحين لهذا المنصب يجب أن يقدموا خطط عمل واضحة للخروج من الأزمة المالية، وأن الأهم هو تعيين شخصية قوية قادرة على الفصل بين السياسة والقطاع المصرفي. كما شدّد على أن العلاقة بين السياسيين والمصارف تحتاج إلى إعادة هيكلة، لافتًا إلى ضرورة وجود حاكم مصرف مركزي لديه الشجاعة لاتخاذ القرارات الإصلاحية المطلوبة، خاصة أن لبنان يمر بأزمة مالية خانقة تتطلب إجراءات حاسمة.

تطرّق إلى الأوضاع الأمنية والتوترات المتزايدة في البلاد، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يعيشون حالة من القلق والخوف نتيجة الخطاب السياسي والعسكري المتشنج، ما انعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية التي تشهد تراجعًا كبيرًا. وأكد أن الحل يكمن في تفعيل الحوار الوطني وإعادة الثقة إلى الشعب عبر تفاهم بين جميع الأطراف السياسية، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي.

كما أشار إلى التوترات الحاصلة على الحدود اللبنانية السورية والاشتباكات الأخيرة بين الجيش السوري وعناصر من حزب الله، معتبرًا أن الحل يكمن في ضبط الحدود بشكل صارم وتحميل كل جهة مسؤولية أفعالها لمنع أي تصعيد إضافي ينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي.

تحدّث عن القطاع التعليمي وتأثير قرار إلغاء شهادة البريفيه، موضحًا أن هذا القرار لن يؤثر كثيرًا على طلاب المدارس الخاصة، لكنه قد ينعكس سلبًا على التعليم الرسمي، داعيًا إلى ضرورة إعادة هيكلة المدارس الرسمية وتحسين جودتها، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي دفعت الكثير من الأهالي إلى نقل أولادهم من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية بسبب ارتفاع الأقساط.

في الشأن الاجتماعي، أشار إلى مشاركته في الأنشطة الرمضانية، مؤكدًا أن الإفطارات الرمضانية أصبحت مساحة لجمع مختلف الطوائف وتعزيز الحوار والتقارب بين اللبنانيين، تمامًا كما يجب أن تكون طاولة الحوار السياسي. كما شدّد على أهمية مكافحة ظاهرة المخدرات التي تهدد الشباب، مشيدًا بالمبادرات التي تعمل على نشر الوعي حول مخاطر هذه الآفة.

اختتم حديثه بتوجيه رسالة إلى المسؤولين اللبنانيين بضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات والتعيينات الضرورية لإنقاذ البلاد من التدهور، مؤكدًا أن لبنان يمتلك كل المقومات للنهوض مجددًا شرط أن يكون هناك تعاون جاد بين القيادات السياسية، مشددًا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.


اكتشاف المزيد من Star News Vision

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى