بول الحامض يضع الإصلاح على الطاولة… والإمارات تقدّم درع الشراكة

في مشهدٍ يعكس صِدق الالتزام وعُمق الرسالة، كرَّمَت دولة الإمارات العربية المُتَّحِدة الدكتور بول الحامض خلال حفل توقيع كتابه “الإصلاح الإداري في لبنان – اللامركزية الإدارية جسر عُبور نحو التنمية المُستدامة”، الذي أُقيمَ في فندق فينيسيا – بيروت، وذلك بعد أن تلقَّت نسخة رسمية منه اطَّلَعَت فيها على مضمونه الإصلاحي المُتقدِّم، وما تضمَّنهُ من إشادة بالنموذج التنموي الإماراتي.

وقد تقدَّم معالي الشيخ منصور النويس شخصيًا بتسليم درع تكريمي للدكتور الحامض، في موقفٍ يعكس تبنّي دولة الإمارات للكتاب كوثيقة إصلاحية، وإيمانها العميق بضرورة دعم لبنان في سعيه إلى الحوكمة ومكافحة الفساد.
واعترافًا منها بجهود الحامض الفكرية التي تجسدت في مُؤلَّفِه، والذي يُعتبر مرجعًا مهمًا يعكس رؤى عميقة لمسار الإصلاح والتحديث الإداري في لبنان.
لم يكن التكريم مُجرَّد لفتة رمزية، بل خطوة فعلية تنطوي على دعوة صريحة للمعنيين: “الإصلاح يبدأ من المُبادرة، ومن يُحِبّ لبنان… فليَكُن على قدر التحدّي.”
جاء الحفل برعاية معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكّي، وبِحُضور شخصيات أمنية وسياسية ومُمثِّلي الروابط الروحية والهيئات الاغترابية والنقابية، والقنصلية، ومُمثِّلي الجامعات الخاصة ، وفعاليات قانونية وقضائية، وإقتصادية ومصرفية، وثقافية وإعلامية وتربوية، ورؤساء البلديات واتِّحاداتها، ونُخبة من المُجتمع.
ونوَّهَ الحامض بالمبادرة التكريمية التي خصّه بها الوفد الإماراتي الحاضر باسم دولة الإمارات العربية المُتَّحِدة، مُعبّرًا عن تقديره العميق للإمارات، قيادةً وشعبًا، ولدورها الريادي في دعم مسارات التنمية والإصلاح في المنطقة، داعيًا إلى الاستفادة منها كنموذج يُحتذى في بناء الدولة الحديثة.
وتوقّف عند أهمية هذا اللقاء بوصفه منبرًا وطنيًا يدعو إلى التغيير الجاد والإصلاح الشامل، مشدّدًا على أن خلاص لبنان يمرّ عبر بناء دولة حديثة ترتكز على الكفاءة، والعدالة، والشفافية، واللامركزية الإدارية. ودعا إلى تخطّي الانقسامات الطائفية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد إصلاحات إدارية ومالية تُعيد الثقة بالمؤسسات وتُمهّد لنهضة اقتصادية مستدامة.
وختم مؤكّدًا أن هذا العمل ليس مجرد إصدار فكري، بل مساهمة فعلية تهدف إلى إطلاق حوار وطني بنّاء ينقل لبنان من دولة الطوائف إلى جمهورية الإنسان والقانون، ويُعيد له موقعه ودوره على خريطة الدول القادرة والمنتجة.




