شارل الحاج: خطة شاملة لانتقال لبنان إلى النطاق العريض بحلول 2026

كشف وزير الاتّصالات شارل الحاج عن خطة شاملة لتحديث قطاع الاتّصالات في لبنان، تهدف إلى إخراجه من سنوات الإهمال والانتقال من النطاق الضيّق إلى النطاق العريض (Broadband)، بما يواكب التطورات الرقمية العالمية.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بعدد من المتخصصين بدعوة من Leaders Club التابع لمجلة Lebanon Opportunities في فندق فينيسيا، حيث أكّد الحاج أنّ القطاع “صمد باللحم الحيّ” رغم غياب الاستثمارات لعقود، في وقتٍ يشهد فيه العالم تسارعًا رقميًا كبيرًا.
وأوضح الوزير أنّ السنترالات الحالية تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتستهلك طاقة عالية، ما يستدعي تحديثها وتوسيع التغطية لمعالجة ضعف الإرسال في عدد من المناطق. وأضاف أن غياب اللوائح التنظيمية المناسبة دفع القطاع الخاص إلى سدّ بعض الثغرات، مشيرًا إلى أن أكثر من 92% من الاتّصالات اليوم تجري عبر تطبيق واتساب، ما يفرض على لبنان ضرورة الانتقال إلى البنية التحتية الحديثة.
وأشار الحاج إلى أنّ الدولة وحدها غير قادرة على تنفيذ هذه النقلة النوعية سريعًا، لذا تمّ اعتماد خيار الشراكة مع القطاع الخاص بعد تأسيس الهيئة المنظِّمة للاتّصالات. كما أعلن عن تلزيم 25 سنترال فايبر قريبًا، على أن تُعلن الهيئة قبل نهاية العام الحزم والترددات الخاصة بخدمة الـ Fixed Wireless.
وحدّد الوزير الهدف برفع عدد اشتراكات النطاق العريض من نحو 40 ألفًا إلى ما بين 300 و400 ألف اشتراك، وفق خطة تعتمد على 60–70% فايبر و30–40% اتصال لاسلكي ثابت (Fixed Wireless)، مؤكّدًا أن التطوير “لن يتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية مع القطاع الخاص”.
كما كشف الحاج عن العمل على حلّ ملف الكوابل البحرية وتأمين حماية للتخابر والإنترنت الدولي، عبر كابل جديد أو الربط مع مشروع “ميدوزا”، مشيرًا إلى أن كابل “قدموس 2” سيبدأ العمل في النصف الأول من عام 2026، “ما لم تطرأ عراقيل جديدة”.
وأكد في ختام حديثه أن خطة النهوض الرقمي قيد التنفيذ، وأن وزارة الاتصالات تسعى لأن يكون لبنان “جاهزًا رقميًا لاستقبال المستقبل، لا أن يظل متفرجًا عليه”.



