
نورهان نجار – بيروت
كأنّها لم تغب. تدخل أصالة نصري قاعة المؤتمر الصحفي في بيروت بثقة تليق بتاريخٍ طويل من النجاحات والانكسارات، من الجهر بالمواقف إلى التراجع عنها، ومن الحنين إلى الوطن، إلى تجنّب زيارته. في لقاء صحافي غصّ بالحضور، وقبل يوم من حفلتها المرتقبة في 16 آب في “الفوروم”، جلست أصالة أمام الصحافيين وهي تلوّح بابتسامةٍ تشي بالارتباك وربما محاولة الحفاظ على “الهدوء”… لكنها، في زحمة الأسئلة، بدت وكأنها تخوض تحديًا في البقاء هادئة، ولو بابتسامات ذكية أو أجوبة طريفة، تخفّف من وطأة الأسئلة المُلغّمة.
أصالة التي تغيب وتعود وفق ظروف لا تفصح عنها كثيرًا، أكدت أنها سعيدة بوجودها في لبنان، ذلك البلد الذي تصفه بأنه بيتها الثاني، أو الأول أحيانًا، مؤكدة محبتها للفنانين اللبنانيين، الذين وصفتهم بأنهم “أفراد من عائلتها الكبيرة”.
ونفت بشيء من الحزم، ثم من الدعابة، نيتها زيارة سوريا لافتتاح معرض دمشق الدولي، قائلة: “أحب سوريا… وسأزورها عندما يكون الوقت مناسبًا”. لا جديد إذًا، سوى التأكيد على أن الزيارة مؤجلة، بانتظار نضج الظروف – الفنية أو السياسية – التي ما زالت حتى الآن غير مكتملة النضج.
وفي الحديث عن علاقتها بمايا دياب، لم تخف أصالة بعض الاستغراب، فقالت إن صداقتهما تمتد لخمس سنوات، وإن مايا كانت تطبخ لها وتحجز لها السفر، لكن حديث الأخيرة عنها مؤخرًا بدا لها وكأنه “حديث ذكاء صناعي”، لا يشبه ما تعرفه عن مايا “الحقيقية”. بدا أن أصالة اختارت الرد الذكي بدل المواجهة المباشرة.
كذلك، أبدت تقديرها لكل الفنون، بشرط أن تُقدَّم بطريقة طبيعية، معتبرة أن الجمال في البساطة لا في الاستعراض.
وعن علاقتها بجمهورها اللبناني، قالت إنها تملك منزلًا في لبنان وتشعر بحب لا يُقدّر بثمن، رغم أن البعض – وهم قلة – حاولوا الإساءة إلى اسمها وصورتها، لكنها قررت أن “تغني حتى الصبح”، وأن تتجاوز كل تلك المحاولات بهدوء الفنان المتمكّن من جمهوره.
أصالة، التي قالت إن المؤتمر كان “معجزة لا تتكرر”، عبّرت عن إعجابها بالممثل السوري مكسيم خليل، مؤكدة أنها تتابع أعماله ولا تفوّت له دورًا، وأنها مستعدة لزيارة سوريا بصحبة فرقة سورية حين تسمح الظروف بذلك.
في الختام، وحين طُرِح اسم عبير نعمة، لم تتردد أصالة في التعبير عن محبّتها للفنانة اللبنانية، التي تراها ضمن باقة من الفنانين الذين يكنّون للفن احترامًا ويقدّمونه بصدق. أما زيارتها لسوريا؟ فلا جديد بعد… مجرد انتظار ثقيل للزمن المناسب.



